مسؤولون إسرائيليون يقيمون إمكانية تطبيق نموذج سوري لنزع اليورانيوم الإيراني وسط مفاوضات متوترة

يقيم مسؤولون دفاعيون إسرائيليون أن الولايات المتحدة قد تستخدم نموذج عملية الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سوريا لإزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، كإشارة لإسرائيل، رغم الفرص الضئيلة ورهناً باتفاق مع طهران. يأتي ذلك وسط مفاوضات متوترة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (JD Vance) إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز. إسرائيل تحافظ على جاهزية عالية وتدعو لإضعاف النظام الإيراني، بينما لا يزال احتمال الضربات العسكرية قائماً.

فريق التحرير
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
دقيقتان للقراءة
المصدر:جيروزاليم بوست
مسؤولون إسرائيليون يقيمون إمكانية تطبيق نموذج سوري لنزع اليورانيوم الإيراني وسط مفاوضات متوترة

أفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة قد تدرس تطبيق نموذج عملية الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) الأخيرة لإزالة المواد النووية من موقع في سوريا، على عملية مماثلة لاستخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. يأتي هذا التقييم في سياق مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران، حيث يُعتقد أن البيت الأبيض يسعى لإرسال إشارة إلى إسرائيل حول هذا الاحتمال، رغم الفرص الضئيلة، وبشرط التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وصف مسؤول أمني الوضع مع إيران بأنه "متوتر"، مشيراً إلى أن التدهور قد يحدث "في غضون أيام أو أسابيع أو أشهر". هذا التصريح يعكس حالة عدم اليقين والجاهزية التي تسود الأوساط الأمنية الإسرائيلية.

من جانبها، تؤكد إسرائيل على ضرورة إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير في أي سيناريو، وتعتبر العملية العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة الإطار الأمثل لتحقيق هذا الهدف. ويشمل ذلك تعزيز الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط واستمرار واشنطن في المنطقة بعد معالجة ما تصفه بـ "حقل ألغام" مضيق هرمز. وفي هذا الصدد، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، تعليمات للحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية بالتنسيق مع الجيش الأمريكي.

في تطور موازٍ، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (JD Vance) إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز. وتهدف هذه المحادثات إلى تهيئة الظروف لزيادة تدفق النفط والغاز عبر المضيق، بهدف خفض أسعار الوقود والطاقة في الولايات المتحدة. ونفى فانس مزاعم بأن إيران تستعد لتشديد سيطرتها على المضيق، مشيراً إلى مشاركة دول خليجية إضافية في المحادثات لضمان المرور الآمن للسفن.

وتزعم طهران أن إطار اتفاق مع عُمان قد تم صياغته بالفعل، وأن التفاصيل النهائية ستُنشر قريباً. وقد أعربت عُمان عن تفاؤل حذر بشأن المفاوضات، واصفة الأجواء بأنها "إيجابية وبناءة"، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى تجنب أي إجراءات قد تضر بالمحادثات أو تقوض التقدم المحرز.

وعلى الرغم من التقدم المزعوم في المفاوضات، لا يزال احتمال تجدد الضربات الأمريكية أو شن ضربة إسرائيلية مستقلة قائماً. وتستمر المناقشات في الولايات المتحدة حول كيفية استهداف الموقع النووي تحت الأرض في جبل بيك آكس (Pickaxe Mountain) إذا ما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) فشل المحادثات. تأتي هذه التطورات في أعقاب اتهام الإمارات العربية المتحدة لإيران بمهاجمة سفينة مرتبطة بشركة النفط الوطنية في أبوظبي في مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

لماذا يهمك هذا

تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة لأنها تشير إلى مسار محتمل للتعامل مع برنامج إيران النووي، والذي قد يجنب المنطقة صراعاً عسكرياً واسع النطاق إذا تم التوصل إلى اتفاق. كما أنها تسلط الضوء على استمرار التوترات الإقليمية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. إن أي تصعيد أو تدهور في الوضع يمكن أن يؤثر بشكل كبير على استقرار الشرق الأوسط وأسعار الطاقة العالمية، مما يجعل مراقبة المفاوضات والجاهزية العسكرية أمراً حاسماً.

الخلاصة التنفيذية

إشارات

  • تقييم مسؤولين إسرائيليين لإمكانية تطبيق نموذج سوري لنزع اليورانيوم الإيراني
  • سعي البيت الأبيض لإرسال إشارة إلى إسرائيل حول نموذج محتمل في إيران

مخاطر

  • تدهور الوضع مع إيران في غضون أيام أو أسابيع أو أشهر
  • احتمال تجدد الضربات الأمريكية ضد إيران

ما يستحق المتابعة

  • نتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز

فريق التحرير

فريق التحرير في تفكّر