دراسة تكشف عن مستويات قياسية لهجرة الإسرائيليين إلى الخارج وسط اضطرابات سياسية وحروب

أظهرت دراسة لجامعة تل أبيب أن الهجرة الإسرائيلية حافظت على مستويات قياسية، حيث غادر ما يقدر بنحو 40 ألفًا إلى 50 ألف مواطن إسرائيلي البلاد سنويًا في السنوات الثلاث الماضية، بدءًا من الاضطرابات السياسية عام 2023 واستمرارًا خلال الحروب. وحذرت الدراسة من زيادة "هجرة الأدمغة" رغم أن الأرقام الحالية لا تشكل خطرًا كبيرًا بعد. في المقابل، شهدت إسرائيل وصول أكثر من 22,500 مهاجر جديد في عام 2025، مع زيادة في الهجرة من الدول الغربية، بينما يعزو بعض الإسرائيليين مغادرتهم إلى عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية.

فريق التحرير
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
دقيقتان للقراءة
المصدر:جيروزاليم بوست

أظهرت دراسة حديثة لجامعة تل أبيب أن الهجرة الإسرائيلية حافظت على مستويات قياسية، حيث غادر ما يقدر بنحو 40 ألفًا إلى 50 ألف مواطن إسرائيلي البلاد لمدة عام واحد على الأقل في كل من السنوات الثلاث الماضية. وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، بدأت هذه الموجة غير المسبوقة من الهجرة وسط الاضطرابات السياسية في عام 2023 واستمرت خلال الحروب التي تلت هجوم 7 أكتوبر في العام نفسه.

أشار مؤلفو الدراسة إلى أن الأرقام الحالية لا تشكل بعد خطرًا اقتصاديًا أو أمنيًا كبيرًا، لكنهم حذروا من أن هذا الوضع قد يتغير إذا استمرت معدلات الهجرة في الارتفاع. ولفتوا الانتباه إلى ما وصفوه بزيادة "خطيرة" في ظاهرة "هجرة الأدمغة"، أي مغادرة الإسرائيليين ذوي التعليم العالي والدخل المرتفع. وأكدت دراسة منفصلة لسلطة الضرائب الإسرائيلية أن دخل المهاجرين قبل مغادرتهم كان أعلى بنحو 50% من المتوسط الوطني، مع تمثيل غير متناسب للأطباء والمهندسين بين المغادرين.

من بين الأمثلة التي ذكرتها الصحيفة، إيريس مئيري-سنير وزوجها حغاي أغمون-سنير، اللذان انتقلا من إسرائيل إلى شمال إيطاليا. وصف الزوجان قرارهما بأنه خيار أيديولوجي، مشيرين إلى شعورهما بالتهميش المتزايد مع اتجاه البلاد نحو اليمين. وقال أغمون-سنير إن "تيارًا فاشيًا" في إسرائيل قد انتقل إلى التيار السائد، معتبرًا أن المغادرة هي وسيلتهما للتعبير عن المعارضة.

كما أشارت الصحيفة إلى إيشاي (Ishai)، وهو مواطن إسرائيلي من سان فرانسيسكو يستكشف الانتقال إلى براغ، والذي ذكر أن تكلفة المعيشة و"الحروب التي لا نهاية لها ولا معنى لها" كانت من أسباب رغبته في المغادرة. وعبر عن خيبة أمله من معاملة إسرائيل للفلسطينيين، واصفًا ما يراه يتجذر في المجتمع الإسرائيلي بأنه "فاشي".

في المقابل، لا تقتصر حركة الهجرة على اتجاه واحد. فقد وصل أكثر من 22,500 مهاجر جديد إلى إسرائيل في عام 2025، منهم حوالي 8,500 من دول غربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا. ورغم انخفاض الهجرة الكلية (العلية) بنحو الثلث بسبب تراجع الوافدين من روسيا، إلا أن الهجرة من عدة دول غربية ارتفعت، حيث تضاعفت الهجرة الفرنسية أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2023 و 2025، وزادت الهجرة من أمريكا الشمالية.

بالنسبة لبعض هؤلاء الوافدين الجدد، فإن نفس الحروب والاضطرابات التي دفعت الإسرائيليين إلى الخارج قد عززت رغبتهم في العيش في إسرائيل، سعيًا للتضامن. وتخطط منظمة نيفيش بنيفش (Nefesh B’Nefesh) لتسهيل انتقال أكثر من 2,300 يهودي من أمريكا الشمالية إلى إسرائيل هذا الصيف، بزيادة حوالي 15% عن السنوات الأخيرة.

لماذا يهمك هذا

تُظهر هذه التطورات تحولًا ديموغرافيًا واجتماعيًا في إسرائيل، حيث تشير مستويات الهجرة القياسية إلى تزايد عدم الرضا لدى بعض شرائح المجتمع، خاصة ذوي التعليم العالي. وفي الوقت نفسه، يعكس تدفق المهاجرين الجدد، خاصة من الدول الغربية، رغبة في التضامن مع إسرائيل في أوقات الأزمات، مما يشير إلى تعقيد المشهد الاجتماعي والسياسي.

الخلاصة التنفيذية

إشارات

  • هجرة ما يقدر بنحو 40 ألفًا إلى 50 ألف مواطن إسرائيلي سنويًا لمدة عام واحد على الأقل في كل من السنوات الثلاث الماضية
  • بدء فترة الهجرة القياسية وسط الاضطرابات السياسية عام 2023 واستمرارها خلال الحروب التي تلت هجوم 7 أكتوبر

مخاطر

  • احتمال تحول أرقام الهجرة الحالية إلى خطر اقتصادي أو أمني كبير إذا استمرت في الارتفاع، بحسب مؤلفي دراسة جامعة تل أبيب
  • خطر فقدان الكفاءات بسبب "هجرة الأدمغة" التي تشمل الإسرائيليين ذوي التعليم العالي والدخل المرتفع، وخاصة الأطباء والمهندسين

ما يستحق المتابعة

  • تطورات أعداد المهاجرين الإسرائيليين إلى الخارج في السنوات القادمة، وما إذا كانت ستستمر في الارتفاع

فريق التحرير

فريق التحرير في تفكّر